مركز المعجم الفقهي

12317

فقه الطب

- بحار الأنوار جلد : 59 من صفحة 224 سطر 10 إلى صفحة 226 سطر 16 12 - الكافي : عن محمد بن يحيى ، عن عبد الله بن جعفر ، عن السياري ، رفعه قال : قال النبي صلى الله عليه وآله وسلم : إنه ليس شيء خيرا للجسد من دهن الزنبق - يعني الرازقي - . بيان : قد مر تفسير الزنبق والرازقي في باب الصداع ، ويرجع إلى أنه إما الرازقي المعروف ، وهو نوع من الياسمين ، أو هو المعروف عندنا بالزنبق الأبيض . قال ابن بيطار : دهن السوسن الأبيض هو الرازقي . قال ديسقوريدس : قوة دهن السوسن مسخنة مفتحة لانضمام فم الرحم ، محللة لأورامها الحارة ، وبالجملة ليس له نظير في المنفعة من أوجاع الرحم ، ويوافق قروح الرأس الرطبة ، والثواليل ونخالة الرأس ، وهو بالجملة محلل ، وإذا شرب أسهل مرة الصفراء ، ويدر البول وهو رديء للمعدة مغث . وقال ماسرجويه : دهن الرازقي حار لطيف ينفع من وحع العصب والكليتين الذي يكون من البرد ، ومن الفالج والارتعاش والكزار ، ووجع الأمراض التي تكون من البرد ، وضعف الأعضاء ، إذا تمرخ به ( 1 ) ، وقد يقوي الأعضاء الباطنة إذا تمرخ بها لطيبها . وقال التميمي في المرشد : حسن التأثير في تحليل أوجاع الأعصاب الكائنة من البرودة ، ورياح البلغم ، مسكن لها ، محلل لما يعرض لأصلها من التعقيد والالتواء والتقبض ، ويحلل الورم الحادث في عصبة السمع ، ومن السدة الكائنة فيها من النزلات البلغمية المنحدرة من الرأس . وإذا سخن اليسير منه وقطر منه قطرات في الأذن الثقيلة السمع حلل ما فيها من الورم ، وفتح السدد الكائنة في مجرى السمع وسكن ما يعرض من الأوجاع الباردة السبب ، وقد ينفع من الخزاز وأنواع السعفة والثآليل والنار الفارسي والجراحات الحارة والباردة . وقال في دهن الزنبق : قال سليمان بن حسان : يربى السمسم بنور الياسمين الأبيض ، ثم يعتصر منه دهن يقال له الزنبق . وقال غيره : دهن الياسمين حار يابس نافع من الفالج والصرع واللقوة والشقيقة الباردة والصداع البارد إذا دهنت به الصدغان أو قطر في الأنف منه . وإذا تمرخ به جلب العرق وحلل الإعياء ، ونفع من وجع المفاصل ، وإذا عمل منه الشمع الأبيض قيروطى وحمل على الأورام الصلبة أنضجها وحللها ، وإذا دق ورق الياسمين الرطب وطلي بدهن الخل قام مقام الزنبق - انتهى - . وأما الخيري فكأنه الذي يقال له بالفارسية " شب بو " . وقال ابن بيطار : هو نبات معروف ، له زهر مختلف : بعضه أبيض وبعضه فرفري ، وبعضه أصفر . والأصفر نافع من أعمال الطب . قال جالينوس : جملة هذه النبات قوته [ قوة ] تجلو وهي لطيفة مائية ، وأكثر ما توجد هذه القوة في زهرته ، وفي اليابس من الزهرة أكثر منها في الرطب الطري . وقال في دهن الخيري : قال التميمي : لطيف محلل يوافق الجراحات ، وخاصة ما عمل من الأصفر منه ، وهو شديد التحليل لأورام الرحم ، والأورام الكائنة في المفاصل ، ولما يعرض من التعقد والتحجر في الأعصاب * ( هامش ص 225 ) * ( 1 ) تمرخ بالدهن - بالراء المهملة ثم الخاء المعجمة - : ادهن به . والتقبض ، وفعله في ذلك أكثر من جميع الأدهان المتخذة من سائر الأزهار ، وقد يقوي شعر الرأس ويكثفه ، ويدخل في المراهم المحللة للجراحات . وقال في البنفسج : في البرودة من الدرجة الأولى ، وفي الرطوبة من الثانية وفيه لطافة يسيرة ، يحلل الأورام ، وينفع من السعال العارض من الحرارة ، وينوم نوما معتدلا ، ويسكن الصداع من المرة الصفراء والدم الحريف إذا شرب وإذا شم . والبنفسج اليابس يسهل المرة الصفراء المحتبسة في المعدة والأمعاء ، وإن ضمد به الرأس والجبين سكن الصداع الذي يكون من الحرارة . وقال : دهن البنفسج يبرد ويرطب فينوم ، ويعدل الحرارة التي لم تعتدل ، وهو طلاء جيد للجرب ، وينفع من الحرارة والحراقة التي تكون في الجسد ، ومن الصداع الحار الكائن في الرأس سعوطا ، وإذا قطر الحديث منه في الإحليل سكن حرقته وحرقة المثانة ، وإذا حل فيه شمع مقصور أبيض ودهن به صدور الصبيان نفعهم من السعال منفعة قوية ، وينفع من يبس الخياشيم وانتشار شعر اللحية والرأس تقصفه وانتشار شعر الحاجبين دهنا . وإذا تحسى منه في حوض الحمام وزن درهمين بعد التعرق على الريق نفع من ضيق النفس ، ويتعاهد المستعمل له ذلك في كل جمعة مرة واحدة ، وهو ملين لصلابة المفاصل والعصب ، ويسهل حركة المفاصل ، ويحفظ صحة الأظفار طلاء ، وينوم أصحاب السهر لا سيما ما عمل منه بحب القرع واللوز .